Training Today Arabic Site
 
الرئيسية
مقالات
الأخبار
كاريكاتير
اتصل بنا
ساهم معنا
العمل في مجلة التدريب اليوم
 
 
Designed by kettabonline.com
الرئيسية arrow مقالات arrow تقييم الاحتياجات التدريبية
تقييم الاحتياجات التدريبية Print E-mail
بقلم د. مي عبد الصمد المغربي   

د. مي عبد الصمد المغربي

تقييم الاحتياجات التدريبية

إن عملية تقييم الاحتياجات التدريبية هي عبارة جمع المعلومات عن الإحتياجات المؤسسية (الخفي منها أو الواضح) والتي يمكن تحقيقها عن طريق إقامة دورات تدريبية.

        هذه الإحتياجات إما أن تهدف إلى تطوير الأداء الوظيفي الحالي أو تصحيح عجز بما لا يتماشى مع المقاييس الوظيفية. لذا فإن عملية تقييم الإحتياجات تساعد المدرب أو المتدرب لتحديد إحتياجات التدريب أو بيان نقص في الأداء. إن عملية التقييم إما أن تتم بصفة رسمية عن طريق استخدام الاسبيانات والمقابلات أو بصفة غير رسمية عن طريق طرح الأسئلة مباشرة إلى الفئة المعنية بالتدريب.

 

1-     الهدف من تقييم الاحتياجات

لتحديد الهدف من عملية التقييم يجب الإجابة على الخمس أسئلة التالية:

أ -  لماذا؟

وذلك لربط النقص في الأداء الوظيفي بإحتياجات العمل والتأكد من تحقيق فائدة أكبر عن طريق التدريب. تتم الإجابة عن هذا السؤال عن طريق القيام بالتحاليل التالية: 1) تحليل الحاجات مقابل المطالب،      2) تحليل قابلية الأداء.

 

ب - من ؟

يشمل التقييم الفئات المعنية بحل مسألة نقص الأداء الوظيفي. قم بعمل "تحليل الفئة المستهدفة" لجمع أكبر قدر من المعلومات عن النقص وكيفية تصميم البرنامج التدريبي لجذب الإهتمام.

 

ج - كيف ؟

إن عملية تصحيح النقص في الأداء الوظيفي إما أن تكون عن طريق التدريب أو أي طرق أخرى مقترحة. من الممكن التعرف على المهارات الناقصة والتي يمكن اكتسابها عن طريق التدريب بالقيام بـ "التحليل الأدائي".

د - ما هي ؟

إن تحديد أفضل وسيلة للأداء تنبع من وجود وإتباع مقاييس للأداء تم وضعها من قبل المؤسسة أو وجود ضوابط حكومية يجب أخذها بالإعتبار لإتمام المهمة. كما يمكن تحديد أفضل وسيلة للأداء عن طريق القيام بـ "تحليل المهمة".

 

هـ - متى ؟

لتحديد أفضل وقت للقيام بالتدريب المقترح يمكن عمل "التحليل النسبي" وذلك لضمان حضور أكبر عدد ممكن من المتدربين وتجنب ضغوط العمل.

 

2-     أهمية تقييم الاحتياجات التدريبية للمؤسسة.

تنبع أهمية تقييم الإحتياجات التدريبية للمؤسسة عن حماية للأصول المؤسسية والتأكد من رصد وحفظ الموارد لغرض التدريب متى ما دعت الحاجة له لسد النقص في الأداء الوظيفي.

 

3-     كيفية القيام بـ "تقييم الإحتياجات" ؟

تتم عملية تقييم الإحتياجات التدريبية من خلال ثلاث مراحل:

أ -     جمع البيانات: وهي إما أن تكون متوفرة فيتم جمعها أو غير متوفرة وتحتاج إلى تطوير طريقة للجمع. كما أن هذه العملية إما أن تكون رسمية أو غير رسمية وذلك باستخدام أي من أنواع مقاييس تحليل الإحتياجات.

ب -   تحليل المعلومات: يتم تحليل المعلومات بعد جمعها وتحليلها للوصول إلى استنتاجات منها. من المهم جداً أن تتم هذه المرحلة من عملية تقييم الإحتياجات من قبل الأطراف المستفيدة في المؤسسة المعنية وليس من قبل المدرب الخارجي.

ج -   تطوير خطة تدربيبية: إن  المعلومات والاستنتاجات المستقاة من المرحلة الأولى والثانية هما الأساس لتطوير الخطة التدريبية للجهة المستفيدة بغرض حل مشكلة النقص في الأداء الوظيفي.

 

4-              على ماذا تنطوي عملية القيام بتقييم بالإحتياجات ؟

أ )     تحديد وجود نقص في الأداء الوظيفي من قبل المؤسسة.

ب)     ما هو نوع المعلومات التي يجب جمعها في عملية التقييم.

ج)     هل ستكون عملية جمع المعلومات رسمية أو غير رسمية وعلى أي فئة وظيفية ستشمل؟

 

5-              كيف تقنع الزبون بضرورة إجراء "تقييم الاحتياجات" ؟

في بعض الأحيان تكون الجهة الطالبة للتدريب على قناعة تامة بحاجة موظفيها للتدريب في مجال معين ولذا لا تأبه بعمل "تقييم الاحتياجات" وإعتباره مضيعة للوقت والموارد.

هنا تأتي وظيفة المدرب للتأكد من حاجة المؤسسة الفعلية للتدريب وذلك عن طريق طرح أسئلة الهدف من التقييم الخمسة. إن الإجابة على هذه الأسئلة ستساعد المدرب على فهم طلب المؤسسة للتدريب وتمكينه من تصميم خطة تدريبية أفضل لتعويض ما لم يتم طرحه بسبب عدم القيام بتقييم الإحتياجات.

من الوسائل الأخرى التي يمكن استخدامها لاقناع الجهة الطالبة للتدريب بعملية تقييم الإحتياجات هي عرض وسائل إشادة من جهات أخرى خضعت للتدريب وأدركت أهمية عملية تقييم الإحتياجات. من الممكن أيضا شرح مدى الإستفادة النهائية التي يمكن الحصول عليها بالقيام بعملية تقييم الإحتياجات قبل وضع خطة التدريب النهائية.

 

6-              كيف يتسنى للمدرب وضع التوقعات وضمان الإشتراك في عملية التقييم ؟

يجب على المدرب أن يقنع الجهة الطالبة للتدريب بضرورة القيام بعميلة التقييم وتحديد الأهداف المرجوه من التدريب عوضاً عن الموافقة لغرض التدريب فقط. وكذلك على المدرب أن يحرص على إسهام جميع الأطراف في المؤسسة في هذه العملية من مدراء ومشرفين والفئة المستهدفة بالتدريب. وإن موافقة أو إشتراك هذه الأطراف في عملية التقييم وتوضيح دور كل منهم في هذه العملية سيضمن تحقيق الأهداف المرجوة من الخطة التدريبية والإستفادة المتاحة للفئة المستهدفة وبالتالي حل مشكلة نقص الأداء الوظيفي وتحقيق الغاية لجميع الأطراف.

 

7-              من يحدد الفئة المستهدفة من عملية تقييم الإحتياجات ؟

تختلف المؤسسات في تقرير من سيشارك في عملية التقييم بناء على سياسة وضع القرار في المؤسسة أو وجود أشخاص معينون باتخاذ القرار. لذا يجب على المدرب أن يكون على دراية بهذه الأمور قبل اتخاذ أي خطوة في عملية التقييم. وذلك لتجنب أي مشاكل أو عواقب قد تنجم عن الجهل بهذه الأمور.

 

8-              كيفية التغلب على المشاكل أو العواقب التي تنجم عن عملية تقييم الإحتياجات ؟

أ‌)        سرية المعلومات:

يجب إبلاغ المشاركين في عملية جمع المعلومات أن العملية ستتم بسرية تامة (لن يتم تبادل الآراء) أو أنها ستكون مجهولة المصدر (اي بدون ذكر أسماء المشاركين). يفضل الكثيرين الطريقة الأخيرة لما تتيحه لهم من حرية في إبداء رأيهم دون الإفصاح عن هويتهم.

 

ب‌)         عدم الرغبة بالمشاركة من قبل الموظفين

يمكن تحفيز مشاركة الموظفين أو الفئة المستهدفة في عملية التقييم إما بإرسال خطاب من المدير يرفق معه الإستبيان يحث الموظفين على المشارك’ فيه. كذلك يمكن توظيف بعض الأشخاص في المؤسسة ليساهموا بتشجيع زملائهم وتوضيح مدى أهمية هذه العملية في تحقيق الهدف المنشود ونوعية الفائدة على تطوير أداءهم الوظيفي. وضع إعلان أو مقال قصير عن هذه العملية وأهميتها في دورية تنشر من قبل المؤسسة قد يجذب إنتباه الموظفين ويشجعهم على المشاركة في عملية التقييم.

 

ج‌)     التكلفة

إن تكلفة عمل التقييم إما أن تكون مادية أو بالوقت. لتخفيض التكلفة المادية فإن تشجيع فكرة عملية جمع المعلومات كخطوة استثمارية للمؤسسة سيكفل استجابة بعض الموظفين كما يمكن تأكيد هذه الفكرة بعمل " تحليل            " لبيان مدى التوفير في حال عمل التقييم أو عدمه. أما تكلفة الوقت فيمكن تخفيضها بحصر المعلومات المتوفرة واستخدامها عن مدى النقص الوظيفي والذي سيغني عن السؤال عنه.

 

د‌)             استخدام وقت العمل

إن استخدام وقت الموظف لعمل التقييم قد يكون له سلبياته على الإنتاجية الوظيفية. لذا يجب أن يكون الإستبيان مختصراً ومحدداً وذو جاذبية للاستخدام. من الأفضل أن تكون الأسئلة واضحة ومباشرة إما في حال المقابلة الشخصية فيجب تحضير الأسئلة مسبقاً واختصار وقت المقابلة إلى 30 دقيقة على الأكثر حسب صعوبة الموضوع المطروح.

designed by kettabonline.com